محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
132
نوادر المعجزات
يكون إلى يوم القيامة ، في قوله " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشر للمسلمين ) ( 1 ) . وفى قوله ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) ( 2 ) . وفي قوله : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 3 ) . وفي قوله : ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ( 4 ) . وأوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله أن لا يبقي في غيبه وسره ومكنون علمه شيئا إلا يناجيه عليا ، وأمره ( 5 ) أن يؤلف القرآن من بعده ، ويتولى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه . وقال لأصحابه : حرام على أصحابي وأهلي أن ينظروا إلى عورتي ( 6 ) غير أخي علي ، فإنه مني وأنا منه [ له ] ( 7 ) مالي وعليه ما علي ، وهو قاضي ديني ، ومنجز وعدي
--> 1 ) سورة النحل : 89 . وفى الأصل خلط في ذيل الآية مع سورة آل عمران . والصحيح ما أثبتناه . 2 ) سورة يس : 12 . 3 ) الانعام : 38 ، 59 . 4 ) الانعام : 38 ، 59 . 5 ) في الأصل " فأمن " تصحيف ، وما أثبتناه كما في المصادر المذكورة . 6 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله في حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام ، الذي أخرجه في البحار عن كتاب الطرف بالاسناد عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي تغسلني ولا يغسلني غيرك فيعمى بصره . قال علي عليه السلام : ولم يا رسول الله ؟ قال : كذلك ، قال : قال جبرئيل عليه السلام من ربى ، أنه لا يرى عورتي غيرك الا عمى بصره - إلى أن قال - : قلت : فمن يناولني الماء ؟ قال : الفضل بن العباس من غير أن ينظر لأي شئ منى ، فإنه لا يحل له ولا لغيره من الرجال والنساء النظر إلى عورتي ، وهي حرام عليهم . الحديث . الطرف : 42 عنه البحار : 22 / 492 ح 38 . فعلى هذا يكون هذا العمى - للناظر - اختصاصا وحرمة للرسول صلى الله عليه وآله من الله تعالى ومعللا بما ذكر ، حتى أن فضل بن عباس بعد معرفته بذلك شد عينيه لئلا يقع نظره عليه مطلقا . 7 ) أضفناها كما في المصادر المذكورة .